حوافز يونانية في العقل العملي الإسلامي داخل الفلسفة العربية الإسلامية الموسعة

لــ ( المؤلف)علي زيعور

$7.65$9.00

قامت التربويات عند المسلمين منذ بداياتها وفي تجاربها الأولى، على تدبّر الطموحات، والمعطيات التاريخية والأفكار الوافدة التي وجد فيها الفكر الإسلامي التربوي مكتسبات صالحة. ويعني هذا أيضاً أن العرب الإسلامي، في بنائه للعمل التربوي، أخذ مواداً مناسبة وصحية لقيها متوفرة في الترجمات أو عند الأمم التي صارت تتغذى بالإسلام …وتنهل من روحه ونظره. وهكذا فإن تجارب كثيرة امتزجت هنا، وتداخلت، واتحدت منصهرة في شخصية جديدة كانت تقوى وتتميز أو تستقل شيئاً فشيئاً. وصارت هناك تربية عربية إسلامية تغطي الرقعة العربية الإسلامية، طيلة أزمنة ثم رقعات أخرى أوسع وأكثر. لقد امتصت واستبدَنَتْ التربية العربية الإسلامية تجارب البابليين، والمصريين القدامى، والكنعانيين، و…

فالنبع الذي شقه المِعْول الترجَميّ كان نافذة واسعة، غزير التيارات مؤثراً ونافعاً. فقد ترجمت كتب حملت إلى العرب فكراً تربوياً، ونظراً غير مألوف لديهم في مضمار الأخلاق والتقييم حيث أسهمت الروافد اليونانية في تطوير الشخصية التربوية داخل الفكر العربي الإسلامي، لكن تلك الروافد لم تغير مجرى النهر، ولم تعطه لونها، لكأنه نهر تغذى منها وانتفع، لكن دون أن يمحو ذاته أو يتخلى عن طابعه العام وخصائصه الكبرى الإسلامية.

إن التصورات عن المجتمع والسلطة والنفس، أو النظرات النفسانية على صعيد السياسي أو الأخلاقي أو المتعلم، انتفعت من التراث اليوناني بلا ريب، فآراء أفلاطون وأرسطو سادت وقادت في بعض الجهات، أو عند بعض المفكرين. إن الفلسفة العملية الإسلامية اغتسلت بمياه يونانية، لكن الحقل بقي عربياً؛ وكذلك كانت أيضاً وبقيت الأثمار والأجهزة الفكرية والمنتوج كافة.

ضمن هذه المقاربة يأتي بحث الدكتور علي زيعور في الحوافز اليونانية في العقل العملي الإسلامي داخل الفلسفة العربية الإسلامية الموسعة. وقد جاء ذلك في نطاق سلسلة شاملة استهدفت من قطاع التربويات الإسلامية للدكتور علي زيعور.

وهذا الكتاب يمثل الحلقة التاسعة في هذه السلسلة وهو يحتوي على كتيبات: الأول دعاء نظرٍ في الروافد اليونانية بل الهلينستية. وقدمها المؤلف مجمّعة مستخرجة من مصادر مختلفة، وقصداً لتسهيل استعمالها. وجاء الكتيب الثاني بمثابة دعاء للنصوص أو جسم للروافد الهلينستية في العقل العملي العربي الإسلامي. وأخيراً الكتيب الثالث وهو مفيد وقادر على توضيح تحليلي، في اللغة الأعجمية، لقطاعين داخل العقل العملي العربي الإسلامي هما: سياسة النفس حيث يطرح الفِكرُ القيم التي يراها مميزة للإنسان في سلوكه ووعيه، كما في تكوين نمطه وأسلوبه في التحقيق وضبط الذات. والحال هذا، فإنّ ذلك هو مبحث الأخلاق. حتى وإن كان التمركز على الأنا وحدها وفي ذاتها أي حيث الضبط هو سياسة النفس عينها مأخوذة كمعزولة أو كفردٍ قائم بذاته يدبر نفسه باستمرار فيلاحق عيوبها أو يعزز الفضائل فيها. أما السياسة (التدبير، التعاملية، تنظيم العلائقية) الثانية فتختص بالمهمشين: المرأة الخدم، بالإضافة إلى سياسة الأهل والأقارب والجيران والسوقة…

المؤلف

الناشر

مقاسات الكتاب

24×17

الغلاف

ورقي

لغة الكتاب

عربي

عدد المجلدات